القصة
مُنِح الوقت، لا المكان.
في كلِّ صباح، تعود إلى عمل تمسّكت به. طفلها لم يتجاوز أشهرًا قليلة، والقانون إلى جانبها: ساعةٌ كاملة كلَّ يوم عمل لإرضاعه أو لضبط الحليب، حقٌّ مكفولٌ لها طوال عامين.
لكن حين تحين الساعة، لا تجد مكانًا تذهب إليه. لا غرفة هادئة، ولا سطحًا نظيفًا، ولا بابًا يُغلق. فتتّخذ خيارًا لا يراه أحد: زاوية في دورة المياه، أو سيّارتها في المواقف، أو أن تتوقّف عن الإرضاع كلّيًا.
هذا هو الخيار الصامت الذي تتّخذه آلاف الأمّهات السعوديات كلَّ يوم. لا لأن المملكة قصّرت في حقّهنّ، بل لأن الخطوة الأخيرة بقيت ناقصة.